السيد محسن الخرازي
368
خلاصة عمدة الأصول
على أنّ للصدوق طريقا آخر إلى البرقي وهو صحح بالاتفاق . لا يقال : إنّ هذا الطريق يختص بما إذا روى الصدوق في الفقيه مبتدئاً باسم البرقي . لإمكان الجواب عنه بأنّ الصيقل ليس له كتاب كما أنّ السعدآبادي كذلك وعليه فالكتاب للبرقى أو يونس وكتابهما مرويان بريق آخر صحيح والشاهد على أنّ الصدوق نقل من كتاب البرقي هو تكرار النقل عنه مرات عديدة فإنّه قرينة على أخذه من الكتاب لا أنّهم رووا له مرّات عديدة ولا فرق فيه بين ابتدائه باسم البرقي وبين عدم ذلك كما لا يخفى . فنتحصل أنّ ما رواه الصدوق في الففيه عن الحسن الصيقل معتبر وعليه فلا يصح دعوى أنّ قضية سمرة لم تذكر مقرونة بجملة لا ضرر ولا ضرار في كتبنا إلّا بطريق واحد فقط فلاينبغى الخلط بين ثبوت هذه القضية في نفسها وبين ثبوتها مقرونة بهذه الجملة فإنّه ان صحّت دعوى استفاضة أصل القضية فلاتصح دعوى استفاضتها مقرونة بهذه الجملة . وذلك لما عرفت من أنّ الطريق لا ينحصر بما رواه زرارة بل يروى القضية المذكورة بطريق آخر وهو على ما ذكره الصدوق في المشيخة عن أبي عبيدة الحذاء عن الإمام أبى جعفر الباقر عليه السّلام . لا يقال : إنّ ما رواه الصدوق لا يكون مقروناً بجملة لا ضرر ولا ضرار . لانّا نقول : يكفى في اقترانها دلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلّم لسمرة ما أراك يا سمرة إلّا مضاراً فإنّه بمنزلة الصغرى لقوله لا ضرار ولا ضرار فحينئذٍ ان قلنا بكفاية الاثنين في صدق الاستفاضة فالرواية مستفيضة لنقل زرارة وأبى عبيدة ولكنّه لا يوافق ما ذكره شيخنا البهائي في تعريف المستفيض حيث قال إذا كان نقله في كل مرتبة أزيد من ثلاثة فمستفيض فقضية سمرة ليست بمستفيضة وان كانت الرواية الدالة عليها موثقة .